روبوتات عملية تتحدى “هوس” الروبوتات البشرية
يؤكد “أندرو آشور”، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “لوسيد بوتس” (Lucid Bots)، أن شركته تمثل النقيض تماماً لما يشهده قطاع الروبوتات حالياً من ضجيج إعلامي. فبينما تتسابق الشركات لبناء روبوتات شبيهة بالبشر أو تستعرض قدرة آلاتها على الرقص والقفز، تركز “لوسيد بوتس” على مهام ميدانية قد تبدو “اعتيادية” لكنها بالغة الخطورة، مثل تنظيف النوافذ في الأبراج الشاهقة، لجعلها أكثر أماناً وكفاءة.
جولة تمويلية من الفئة “ب” لتعزيز القدرة الإنتاجية
نجحت الشركة، التي تتخذ من شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية مقراً لها، في جمع 20 مليون دولار ضمن جولة تمويل من الفئة (Series B)، بقيادة مشتركة من شركتي “كيوبيت كابيتال” (Cubit Capital) و”أيديا فاند بارتنرز” (Idea Fund Partners). وبهذا الاستثمار، يصل إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركة إلى 34 مليون دولار.
وتخطط “لوسيد بوتس” لاستخدام هذه السيولة في تكثيف عمليات التوظيف وتوسيع نطاق التصنيع لمواكبة الطلب المتزايد. وأشار آشور إلى أن الشركة باتت تواجه ضغطاً كبيراً في عدد طلبات العروض التوضيحية (Demos) التي تفوق الساعات المتاحة في اليوم، مؤكداً الحاجة الملحة لزيادة القوة العاملة والقدرة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المتنامية.
من فكرة أكاديمية إلى واقع صناعي
لم يكن الطريق سهلاً في بدايته؛ فقد استغرقت الشركة خمس سنوات كاملة لشحن أول 100 روبوت، كما واجه آشور تحديات في إقناع المستثمرين بدعم مؤسس بخلفية في العلوم الإنسانية (الاقتصاد والإسبانية) ولا يمتلك خبرة تقنية سابقة في هندسة الروبوتات. إلا أن رؤيته نبعت من موقف حقيقي شهده أثناء دراسته في كلية “ديفيدسون”، حيث راقب عمال تنظيف نوافذ يعانون تحت وطأة الرياح الشديدة التي كانت تضرب منصتهم بجدران المبنى، مما دفعه للتفكير في حل تقني يسد الفجوة في قطاع صيانة البنية التحتية الذي يعاني من تقادم المنشآت ونقص العمالة.
استراتيجية التوسع وتعدد الاستخدامات
تعتمد “لوسيد بوتس” نموذج عمل متكامل (Full-stack)، حيث تقوم بتصميم وتصنيع طائراتها المسيرة “شيربا” (Sherpa) وروبوتات “لافو” (Lavo) داخل الولايات المتحدة. ومع قفز مبيعاتها من 100 وحدة إلى ما يقارب 1,000 وحدة حالياً، بدأت الشركة في استغلال البيانات لتعزيز برمجياتها وتطوير أدوات جديدة تتيح استخدام الروبوتات في مجالات تقنية مجاورة، تشمل:
- طلاء المباني والمنشآت الضخمة.
- عزل الأسطح وحمايتها من تسرب المياه.
- عمليات الختم (Sealing) ومعالجة الواجهات.
واختتم آشور بالإشارة إلى أن التوسع نحو هذه الخدمات جاء استجابة لطلب العملاء، حيث نجحت الشركة مؤخراً في تنفيذ مشروع عزل لمدرج جامعي ضخم باستخدام نفس التكنولوجيا الأساسية لطائراتها، مما يثبت قدرة منصاتهم الروبوتية على معالجة قضايا البنية التحتية العالمية بمرونة عالية.
المصدر: TechCrunch








اترك تعليقاً