تشريع جديد لحماية القاصرين رقمياً
انتقل مشروع “قانون سلامة الأطفال على الإنترنت” (KOSA)، المدعوم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى صحن مجلس النواب الأمريكي للتصويت عليه. ويهدف هذا القانون إلى حماية القاصرين من المحتوى غير المناسب عبر الإنترنت، إلا أن المعارضين يحذرون من إمكانية استغلاله لتقييد الحقوق المدنية.
طُرح القانون لأول مرة في مجلس الشيوخ عام 2022 تحت مظلة إدارة الرئيس جو بايدن. ويتطلب التشريع من المنصات الرقمية توفير إعدادات تتيح التحكم في كيفية استخدام القاصرين للمواقع، بالإضافة إلى وضع قيود صارمة على جمع بياناتهم الشخصية.
مخاوف من الرقابة وتقييد الحريات
في المقابل، يرى معارضو القانون أن تعريف “المحتوى الضار” فضفاض للغاية، وقد يمتد ليشمل مواقع شرعية تقدم معلومات حيوية، مثل منصات الصحة النفسية. وحذر الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) من أن هذا التشريع قد يؤثر سلباً على حماية حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وصرحت جينا ليفينتوف، مستشارة السياسات العليا في الاتحاد: “إن اللغة الفضفاضة في قانون KOSA والتشريعات المماثلة تزيد من مخاطر فرض رقابة على كل شيء، بدءاً من المحتوى الفكاهي وصولاً إلى المعلومات الضرورية المتعلقة بالتربية الجنسية والوقاية من الانتحار”.
آليات التحقق من العمر والوضع التشريعي
يوجه القانون أيضاً الوكالات الفيدرالية لدراسة مدى جدوى إنشاء نظام للتحقق من العمر على مستوى الأجهزة أو أنظمة التشغيل، لكنه لا يلزم المنصات حالياً بتطبيق هذا النظام بشكل إجباري.
وكانت لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب قد اجتمعت يوم الخميس الماضي ووافقت على إحالة التشريع إلى المجلس بكامل هيئته للنظر فيه، بينما لا يزال يتعين على المشرعين تحديد موعد نهائي للتصويت.
توجه عالمي نحو تشديد الرقابة الرقمية
يأتي هذا التحرك الأمريكي تماشياً مع توجه عالمي متزايد لتقييد وصول الأطفال إلى أنواع معينة من المحتوى عبر الإنترنت. ففي العام الماضي، قدمت المملكة المتحدة “قانون سلامة الإنترنت” الخاص بها، والذي يلزم المنصات التي تعرض محتوى للبالغين بتطبيق إجراءات صارمة للتحقق من العمر.
وعلى الصعيد الآسيوي، ستبدأ إندونيسيا في 28 مارس بمنع الأطفال دون سن 16 عاماً من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تحاكي قرارات مماثلة اتخذتها أستراليا مؤخراً.
المصدر: CNET








اترك تعليقاً