آبل بين تحديثات الأجهزة وأزمات الثقة
أطلقت شركة آبل جهاز AirTag الجديد الذي يتميز بقدرات محسنة في العثور على المفقودات. ولكن يبدو أن السؤال الأهم الآن ليس عن دقة تتبع الموقع، بل عما إذا كان هذا الجهاز قادراً على مساعدة الشركة في استعادة “السمعة الطيبة” التي فقدتها بعد ظهور الرئيس التنفيذي، تيم كوك، في حفل بالبيت الأبيض يوم السبت الماضي.
شهد هذا الأسبوع زخماً كبيراً في أخبار آبل، تنوعت بين إطلاق أجهزة جديدة، وخدمات اشتراك، وصولاً إلى بعض الجدليات التي أثارت استياء المتابعين. وفي الحلقة الأخيرة من برنامج “One More Thing”، نسلط الضوء على الأسباب التي جعلت عشاق العلامة التجارية يشعرون بالخيبة تجاه توجهات الشركة الحالية.
انتقادات واسعة ودعوات للمقاطعة
بغض النظر عن كفاءة أجهزة التتبع الجديدة، يرى الكثير من محبي آبل أن الشركة بدأت تفقد مسارها القيمي. حيث تصاعدت دعوات مقاطعة آبل على منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار صور لتيم كوك في البيت الأبيض نهاية الأسبوع الماضي، أثناء حضوره حفلاً لكبار الشخصيات لعرض فيلم لميلانيا ترامب. وجاء هذا الحضور بعد ساعات قليلة من انتشار مقطع فيديو صادم لمقتل الممرضة أليكس بريتي على يد عملاء حرس الحدود في مينيسوتا.
وعلى الرغم من أن كوك وجه رسالة للموظفين لاحقاً، نشرتها وكالة بلومبرغ، إلا أن البيان وُصف بأنه “باهت” وافتقر إلى القوة والوضوح اللذين عُرف بهما كوك سابقاً عند الحديث عن قضايا العنصرية، والعنف، وحقوق الهجرة، أو الخصوصية الرقمية.
من التملك إلى الاشتراك: Apple Creator Studio
لم تتوقف مستجدات آبل عند الجدل السياسي، بل امتدت لتشمل قطاع البرمجيات والخدمات. فقد أطلقت الشركة خدمة اشتراك جديدة لمجموعة من التطبيقات الإبداعية تحت مسمى “Apple Creator Studio”. ومع ذلك، لم يلقَ هذا التوجه ترحيباً من الجميع؛ حيث يفضل قطاع من المستخدمين الدفع لمرة واحدة لامتلاك البرامج بدلاً من الالتزام باشتراكات دورية للحصول على أحدث الميزات. وهذا يطرح تساؤلاً جوهرياً في سوق التقنية اليوم: ما الذي يمتلكه المستهلكون حقاً في ظل سيطرة نموذج الاشتراكات؟
سنراقب عن كثب مدى تأثير هذه الضغوط الاجتماعية والتحولات في نموذج العمل على سلوك المستهلكين تجاه منتجات آبل، خاصة وأن الشركة لا تزال في بداية عام حافل بالإطلاقات التقنية.
المصدر: CNET








اترك تعليقاً