مع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، يقل تعرضنا لأشعة الشمس بشكل طبيعي. وبما أن معظم احتياجات الجسم من فيتامين “د” تُستمد من الأشعة فوق البنفسجية، يصبح من الضروري تعويض هذا النقص من خلال طرق أخرى، وأبرزها النظام الغذائي. يوصى للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و50 عاماً بتناول 15 ميكروغراماً (ما يعادل 600 وحدة دولية) من هذا الفيتامين يومياً.
نستعرض فيما يلي أفضل الأطعمة التي تعمل كمصادر بديلة لفيتامين “د”. وإذا كنت لا تزال تعاني من نقص في مستوياته، يمكنك استشارة الطبيب حول تناول المكملات الغذائية أيضاً.
السلمون: البري مقابل المزارع
تختلف كمية فيتامين “د” في الأسماك بناءً على مصدرها؛ حيث وجدت إحدى الدراسات أن السلمون المربى في المزارع يحتوي على 25% فقط من كمية الفيتامين الموجودة في السلمون البري. لذا، يفضل دائماً اختيار الأسماك البرية. وبحسب وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، يحتوي سلمون “سوكاي” على متوسط 670 وحدة دولية لكل حصة تزن 100 جرام تقريباً.
سمك أبو سيف (Swordfish)
يعد سمك أبو سيف من الأسماك الدهنية التي تمثل مصدراً ممتازاً لفيتامين “د”. تشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن حصة 100 جرام تحتوي على 666 وحدة دولية، وهو ما يتجاوز التوصية اليومية البالغة 600 وحدة دولية للأشخاص من سن عام واحد وحتى 70 عاماً.
التونة: خيارات متنوعة
تعتبر التونة عنصراً أساسياً في وجبات الغداء، وهي مصدر جيد للفيتامين. تحتوي التونة الصفراء الزعانف (Yellowfin) الطازجة على 82 وحدة دولية لكل 100 جرام، بينما تتفوق تونة “بلوفين” (Bluefin) باحتوائها على 227 وحدة دولية لنفس الكمية، لذا من المهم التحقق من نوع التونة التي تتناولها.
صفار البيض
يوفر صفار بيضة واحدة كاملة حوالي 218 وحدة دولية من فيتامين “د”. إن تناول وجبة إفطار مكونة من بيضتين يمكن أن يمنح جسمك دفعة قوية تصل إلى 436 وحدة دولية، مما يجعلها بداية مثالية ليومك.
عصير البرتقال المدعم
رغم شهرة البرتقال بفيتامين “سي”، إلا أن العديد من الشركات تقوم بتدعيم عصير البرتقال بفيتامين “د”. أظهرت الدراسات أن فيتامين “د2″ و”د3” الموجودين في العصير المدعم يمتصهما الجسم بكفاءة عالية تضاهي كفاءة امتصاص المكملات الغذائية (الكبسولات).
الحليب البقري والبدائل النباتية
الحليب ليس مصدراً طبيعياً لفيتامين “د”، لكنه يُدعم بشكل واسع. تسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للمصنعين بإضافة ما يصل إلى 84 وحدة دولية لكل 100 جرام من فيتامين “د3” في الحليب البقري، أو “د2” في البدائل النباتية مثل حليب اللوز والصويا.
حبوب الإفطار المدعمة
تعد حبوب الإفطار وسيلة سهلة للحصول على الفيتامين، حيث تتوفر أنواع عديدة مدعمة به. يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تعتمد على الحبوب الكاملة لضمان الحصول على ألياف وقيمة غذائية أعلى، مع تجنب الأنواع الغنية بالسكر.
كبد البقر
قد لا يفضل الجميع مذاق الكبد، لكن كبد البقر يعد مصدراً جيداً للفيتامين. وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية، تحتوي شريحة واحدة من كبد البقر المقلي على حوالي 40 وحدة دولية من فيتامين “د”.
السردين
لمحبي السردين، تحتوي 100 جرام من السردين المعلب على 193 وحدة دولية من فيتامين “د”. يمكن تناوله مع المقرمشات أو إضافته إلى أطباق البيتزا المفضلة لديك.
سمك الرنجة (Herring)
تعتبر الرنجة من الأسماك الدهنية الغنية بالفوائد، حيث توفر 214 وحدة دولية لكل حصة تزن 100 جرام. وهي وجبة شتوية بامتياز في العديد من المناطق، مما يجعلها خياراً مناسباً خلال الأشهر المظلمة.
الفطر (المشروم)
إذا كنت تبحث عن مصدر غير حيواني، فالفطر هو الخيار الأمثل. تماماً كالبشر، ينتج الفطر فيتامين “د” عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية. يحتوي الفطر على فيتامين “د2” (بينما تحتوي المصادر الحيوانية على د3)، ويوفر كوب واحد من الفطر البري حوالي 136 وحدة دولية.
في الختام، يظل الغذاء المتوازن وسيلة فعالة للحفاظ على مستويات الفيتامينات، مع ضرورة استشارة الخبراء في حال الشك بوجود نقص حاد يتطلب تدخلاً دوائياً.
المصدر: CNET









اترك تعليقاً