عقبة قانونية تواجه ولاية أريزونا

يبدو أن الدعوى الجنائية التي رفعتها المدعية العامة لولاية أريزونا، كريس مايس، ضد منصة “كالشى” (Kalshi) المتخصصة في أسواق التنبؤ، قد واجهت عقبة كبرى. فقد أعلنت هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) يوم الجمعة عن نجاحها في استصدار أمر تقييدي مؤقت يمنع الولاية من المضي قدماً في ملاحقتها القضائية ضد المنصة، التي يقودها المدير التنفيذي طارق منصور.

موقف حازم من هيئة تداول السلع الآجلة

في بيان شديد اللهجة، انتقد مايكل سيلج، رئيس هيئة تداول السلع الآجلة، تحركات الولاية قائلاً: “إن قرار أريزونا بتوظيف القانون الجنائي للولاية كسلاح ضد الشركات التي تمتثل للقانون الفيدرالي يشكل سابقة خطيرة. إن قرار المحكمة الصادر اليوم يبعث برسالة واضحة مفادها أن الترهيب ليس تكتيكاً مقبولاً للالتفاف على التشريعات الفيدرالية”.

تحديات إدارية داخل الهيئة التنظيمية

يأتي هذا التدخل القانوني في وقت استثنائي تمر به الهيئة؛ فبينما تتألف الهيئة عادةً من خمسة مفوضين، يشغل سيلج حالياً منصب المفوض الوحيد. جاء ذلك عقب تثبيته في منصبه في ديسمبر الماضي، وبعد رحيل الرئيسة المؤقتة السابقة كارولين فام، التي غادرت لتنضم إلى شركة “مون باي” (MoonPay) المتخصصة في العملات المشفرة.

خلفية النزاع وصراع الاختصاصات

تتمحور اتهامات ولاية أريزونا حول ادعاء قيام “كالشى” بإدارة أعمال قمار غير قانونية داخل حدود الولاية دون الحصول على التراخيص اللازمة. والمثير للاهتمام أن الإعلان عن هذا الأمر التقييدي جاء بعد يومين فقط من قرار قاضٍ فيدرالي سمح فيه لقضية ولاية أريزونا بالمضي قدماً، وفقاً لما أوردته وكالة “بلومبرغ”.

تحركات فيدرالية شاملة

لا يبدو أن هيئة تداول السلع الآجلة تكتفي بالدفاع عن “كالشى” في أريزونا فقط، حيث اتخذت الهيئة خطوات استباقية برفع دعاوى قضائية تسعى من خلالها إلى وقف ملاحقات قانونية مماثلة في ولايتي كونيتيكت وإلينوي. تعكس هذه التحركات رغبة الهيئة الفيدرالية في بسط سيطرتها التنظيمية وحماية المنصات الخاضعة لرقابتها من تضارب القوانين بين الولايات والمستوى الفيدرالي.