تستعد الألعاب الأولمبية الشتوية هذا العام لاستعراض مهارات نخبة الرياضيين في العالم عبر 116 فعالية مختلفة موزعة على ثماني رياضات، حيث يتنافس المشاركون في التزلج، والقفز، والهوكي، وغيرها للوصول إلى الميدالية الذهبية. ومع ذلك، قد يواجه المشاهدون تحديات في متابعة كافة التفاصيل إذا لم تتوفر لديهم سبل الوصول إلى القنوات والمنصات الناقلة بشكل كامل.

تُقام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية في مدينتي ميلانو وكورتينا بإيطاليا. وفي الولايات المتحدة، تقتصر حقوق البث على شبكة NBC وقنواتها التابعة مثل USA Network وCNBC، بالإضافة إلى منصة Peacock كخيار أساسي للبث الرقمي. ورغم أن بعض هذه القنوات متاح مجاناً عبر الهوائيات الأرضية، إلا أن التغطية الشاملة لكافة الأحداث تتطلب اشتراكات مدفوعة، مما قد يرفع تكلفة تجربة المشاهدة.

استخدام الـ VPN لتجاوز القيود الجغرافية

هنا يأتي دور الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN)، والتي تتيح لك الوصول إلى بث مجاني من دول أخرى، مما يمنحك فرصة لمتابعة كافة الفعاليات دون دفع تكاليف إضافية. يعمل تطبيق الـ VPN على تغيير موقعك الافتراضي (Spoofing)، مما يجعل المواقع والخدمات تعتقد أنك تتصل بالإنترنت من بلد آخر، وبالتالي يفتح لك الأبواب لمحتوى محظور جغرافياً في منطقتك الحالية.

تقدم العديد من الدول خيارات بث مجانية تماماً للأولمبياد. ومع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن معظم هذه القنوات تبث بلغات أجنبية، مما قد يجعل التنقل في مواقعها صعباً أو التعليق الرياضي غير مفهوم للبعض. كما قد تطلب بعض المواقع إنشاء حساب أو إدخال رمز بريدي محلي، وهو أمر يمكن تجاوزه بسهولة عبر بحث سريع عن الرموز البريدية التابعة لتلك الدولة.

خيارات البث الدولية المتاحة

للباحثين عن بث باللغة الإنجليزية، يمكن التوجه إلى منصات مثل 9Now في أستراليا أو CBC Gem في كندا. أما لمن لا يمانع في اللغات الأخرى، فهناك خيارات واسعة تشمل منصة BBC iPlayer في المملكة المتحدة، وRTE Player في أيرلندا. وتعد هذه المنصات أمثلة قليلة من خيارات عديدة يمكن الوصول إليها بمجرد تغيير موقعك الافتراضي عبر الـ VPN.

تجدر الإشارة إلى أن كفاءة الـ VPN قد تختلف من خادم لآخر، لذا قد يتطلب الأمر تجربة عدة خوادم للوصول إلى أفضل جودة بث. كما يُنصح دائماً بمراجعة شروط الخدمة لكل منصة للتأكد من عدم مخالفة سياساتها، رغم أن استخدام الـ VPN قانوني تماماً في أغلب دول العالم.

كيف يعمل الـ VPN من الناحية التقنية؟

يقوم الـ VPN بتشفير حركة مرور البيانات الخاصة بك وتوجيهها عبر خادم آمن في موقع مختلف، مما يخفي نشاطك الرقمي عن مزودي خدمة الإنترنت أو المتلصصين. الأهم من ذلك، هو تغيير عنوان الـ IP الخاص بك ليطابق عنوان الخادم الذي تتصل به. وبما أن المواقع تعتمد على الـ IP لتحديد موقعك الجغرافي، فإنها ستسمح لك بالدخول بمجرد ظهورك كمتصل من الدولة المسموح لها بالبث.

على سبيل المثال، إذا كنت خارج الولايات المتحدة وترغب في متابعة تغطية NBC عبر تطبيقها أو عبر Peacock، فيكفي الاتصال بخادم VPN داخل أمريكا لتتمكن من تسجيل الدخول والوصول إلى حسابك بشكل طبيعي كما لو كنت في منزلك.

أفضل خدمات VPN الموصى بها

عند اختيار خدمة VPN، يجب الموازنة بين الأداء والتكلفة. بناءً على الاختبارات التقنية، تبرز NordVPN كأسرع خدمة حالياً، بينما تظل ExpressVPN الخيار الأفضل لاستقرار البث، وكلاهما يعتبر من الخدمات المتميزة (Premium) التي تتراوح تكلفتها الشهرية والسنوية بين 60 إلى 100 دولار تقريباً.

أما إذا كنت تبحث عن خيارات أكثر اقتصادية، فإن Proton VPN وSurfshark يقدمان أداءً ممتازاً للبث بأسعار أقل، حيث تتوفر خطط سنوية تبدأ من 48 دولاراً تقريباً، مما يجعلها خياراً ذكياً للميزانيات المحدودة دون التضحية بالجودة.

مخاطر الخدمات المجانية والحل البديل

نحذر دائماً من استخدام خدمات الـ VPN المجانية تماماً؛ فهي غالباً ما تكون غير صالحة للبث، والأخطر من ذلك أنها قد تهدد خصوصيتك عبر تتبع نشاطك وبيع بياناتك لأطراف ثالثة، أو حتى إصابة جهازك ببرمجيات خبيثة.

بدلاً من ذلك، يمكنك الاستفادة من “ضمان استرداد الأموال” لمدة 30 يوماً الذي توفره معظم الخدمات المدفوعة الموثوقة. بما أن الأولمبياد يستمر لأقل من شهر، يمكنك الاشتراك واستخدام الخدمة طوال فترة الألعاب، ثم طلب استرداد مبلغ الاشتراك قبل انتهاء فترة الضمان. ومع ذلك، نوصي بالاحتفاظ بالـ VPN كأداة دائمة لحماية خصوصيتك وتأمين بياناتك، إلى جانب استخدام برامج مكافحة الفيروسات ومديري كلمات المرور لتعزيز أمنك الرقمي الشامل.