وداعاً لدورات الغسيل الطويلة: ثورة إل جي في معرض CES 2026

أعلن معرض CES 2026 رسمياً نهاية عصر “دورة الغسيل التي تستغرق يوماً كاملاً”. لسنوات طويلة، كانت الأجهزة المدمجة التي تجمع بين الغسالة والمجفف (All-in-One) محط انتقاد بسبب بطئها الشديد، حيث كان تجفيف قطعة واحدة من الملابس يستغرق وقتاً طويلاً للغاية. لكن يبدو أن التكنولوجيا قد لحقت أخيراً بالتوقعات، حيث تستعد إل جي لتغيير شكل غرف الغسيل تماماً.

النجم الأبرز في المعرض هذا الأسبوع هو جهاز LG Signature المدمج الذي يعمل بدون فتحات تهوية (Ventless)، والذي يمثل تحدياً صارخاً للأجهزة التقليدية البطيئة. نجحت “إل جي” في هندسة نظام يمكنه إنجاز دورة كاملة لحمولة تزن عشرة أرطال في حوالي 90 دقيقة فقط. تقليص الوقت بمقدار 30 دقيقة عن الرقم القياسي السابق ليس مجرد تحسين بسيط، بل هو انتصار هندسي يثبت أنك لم تعد بحاجة إلى جهازين منفصلين يشغلان مساحة إضافية في منزلك.

تقنية المضخة الحرارية ومرونة التصميم

يعتمد هذا الجهاز على تقنية المضخة الحرارية المتقدمة (Heat Pump) للتعامل مع عملية التجفيف دون الحاجة إلى فتحات تهوية خارجية، مما يعني إمكانية وضع الجهاز في أي مكان يتوفر فيه وصلة مياه. ولأول مرة، يبدو الجهاز المدمج كخيار مريح وعملي بدلاً من كونه حلاً وسطاً يفتقر للأداء. إذا كنت تنتظر اللحظة المناسبة لاستعادة نصف مساحة غرفة الغسيل، فإن هذا الجهاز يجعل قرار الانتقال سهلاً ومنطقياً.

بالمقارنة مع الإصدار السابق الذي كان يستغرق أكثر من ساعتين، فإن تقليص المدة إلى 90 دقيقة يضع جهاز إل جي المدمج على قدم المساواة مع دورات الغسل والتجفيف القياسية التي تتم في أجهزة منفصلة، مما يجعله خياراً مغرياً لمن يبحث عن الكفاءة والرفاهية في جهاز واحد.

الذكاء الاصطناعي والمميزات الذكية

تتميز غسالات إل جي المدمجة بدورة غسيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تعمل المستشعرات المدمجة على اكتشاف حجم الحمولة وتعديل كمية المياه ووقت التجفيف وفقاً لذلك. كما يتضمن الجهاز موزعات ذكية للمنظفات ومنعمات الأقمشة، لضمان استخدام الكمية المثالية دون هدر.

ويمكن إدارة نظام التحكم الرقمي بالكامل عبر الهاتف المحمول من خلال تطبيق LG ThinQ ومنظومته للمنازل الذكية. وتعد الواجهة الرقمية الأنيقة علامة مسجلة لأجهزة إل جي الفاخرة، مما يضفي لمسة عصرية على التصميم العام.

العناية بالأقمشة والتوافر في الأسواق

تتميز هذه الأجهزة التي تعمل بدون فتحات تهوية بأنها أكثر رفقاً بالأقمشة، حيث تعتمد على تقنية “تجفيف الهواء الجاف” بدلاً من التجفيف بالحرارة المرتفعة المباشرة كما في الأجهزة القياسية. هذا الهواء المتحرك يحاكي التجفيف الطبيعي في الهواء الطلق، مما يجعل الملابس أقل عرضة للتلف وتدوم لفترة أطول.

على الرغم من عدم الإعلان رسمياً عن السعر الدقيق أو تاريخ الإطلاق، إلا أن المصادر تشير إلى توفر الجهاز في أوائل عام 2026. وبالنظر إلى أن الطراز السابق كان يُباع بسعر يتجاوز 2000 دولار، فمن المتوقع أن يبدأ سعر الطراز الجديد من قرابة 3000 دولار.