استقالة مفاجئة وتداعيات قانونية
أعلن مؤسس شركة “ديفيد بروتين” (David Protein)، المتخصصة في إنتاج ألواح التغذية عالية البروتين، عبر منصة “إكس” يوم الإثنين، أن الدكتور بيتر عطية، الخبير الشهير في مجال طول العمر والطب الوقائي، قد تنحى عن منصبه ككبير المسؤولين العلميين في الشركة.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب ظهور اسم عطية في أكثر من 1700 وثيقة، تضمنت مراسلات بريد إلكتروني، تم الكشف عنها يوم الجمعة الماضي كجزء من عملية تسريب ضخمة لملفات متعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”. ولم يقتصر دور عطية في الشركة الناشئة على المنصب التنفيذي فحسب، بل كان أيضاً أحد المستثمرين الأوائل فيها.
من هو بيتر عطية؟
يُعتبر الدكتور بيتر عطية، وهو طبيب كندي أمريكي، من أبرز الوجوه الإعلامية والعلمية في مجالات “إطالة العمر” (Longevity) والطب الوقائي. وقد اكتسب شهرة واسعة من خلال:
- كتابه الأكثر مبيعاً “Outlive: The Science and Art of Longevity”.
- برنامجه الإذاعي (بودكاست) الذي يديره منذ سبع سنوات، ويركز فيه على استراتيجيات تحسين الأداء البشري.
- تعيينه مؤخراً، وتحديداً في الشهر الماضي، كمساهم علمي في شبكة CBS الإخبارية.
نمو متسارع لشركة “ديفيد بروتين”
تأسست شركة “ديفيد بروتين” قبل ثلاث سنوات في نيويورك، ونجحت في جذب استثمارات كبرى، حيث جمعت 75 مليون دولار في جولة تمويلية من الفئة (A) في مايو الماضي بقيادة شركة “غرين أوكس” (Greenoaks)، وبمشاركة “فالور إيكويتي بارتنرز” (Valor Equity Partners). وشهدت الشركة نمواً كبيراً منذ إطلاق منتجها الرئيسي في سبتمبر 2024، وهو لوح بروتين يتميز باحتوائه على 28 جراماً من البروتين مقابل 150 سعرة حرارية فقط وخلوه التام من السكر.
اعتذار ومحاولات لاحتواء الأزمة
في منشور مطول، أعرب عطية عن شعوره بـ “الخزي” تجاه بعض المحتويات الواردة في رسائله الإلكترونية مع إبستين، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم تورطه في أي أنشطة إجرامية. وأكد عطية أنه لم يزر أبداً جزيرة إبستين ولم يسافر على متن طائرته الخاصة، موضحاً سياق علاقته به والأسباب التي دفعته للاستمرار في التواصل معه حتى بعد إدانة إبستين في عام 2008.
توسع نطاق التداعيات لشركات أخرى
يبدو أن تداعيات هذه الأزمة لم تتوقف عند “ديفيد بروتين” فحسب، بل امتدت لتشمل شركة “بيوغراف” (Biograph)، وهي شركة ناشئة للاختبارات الصحية شارك عطية في تأسيسها مع رائد الأعمال جون هيرينغ. وتشير التقارير إلى أن الشركة بدأت بالفعل في النأي بنفسها عن عطية؛ حيث رفضت التعليق على طبيعة علاقته الحالية بها، في حين لوحظ حذف اسمه من عدة صفحات على موقعها الإلكتروني، أو ظهور رسائل خطأ (File not found) عند محاولة الوصول إلى الصفحات التي كانت تبرز دوره في الشركة.
المصدر: TechCrunch









اترك تعليقاً