اكتشاف تاريخي يعيد “الدكتور الأول” إلى الشاشة

أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن خبر سار لعشاق مسلسل الخيال العلمي الأيقوني “Doctor Who”، حيث كشفت عن استعادة حلقتين مفقودتين من تاريخ المسلسل كان يُعتقد أنهما ضاعتا للأبد. ومن المقرر بث هاتين الحلقتين في شهر أبريل المقبل، وفقاً لما أكده المنتج المنفذ للموسم الحالي.

الحلقتان اللتان تعودان لعام 1965، وتحملان عنواني “The Nightmare Begins” و”Devil’s Planet”، تم التبرع بهما لمؤسسة “Film Is Fabulous” الخيرية من قبل تركة جامع مقتنيات مجهول الهوية. وصرح البروفيسور جاستن سميث ليستر، من جامعة دي مونتفورت والمشرف على جهود الاستعادة، بأن الجامع كان يدرك قيمة ما يملكه، لكن كيفية استحواذه عليهما ظلت لغزاً طواه الزمن.

نجاة من التلف المائي وبث مجاني مرتقب

أوضح الباحثون أن أغلب المجموعة الخاصة بالمتبرع قد دُمرت بسبب أضرار المياه، إلا أن حلقات “Doctor Who” وُجدت سليمة تماماً وبحالة جيدة. واحتفى راسيل تي ديفيز، المنتج المنفذ للمسلسل، بهذا الاكتشاف عبر حسابه على إنستغرام، مشيراً إلى أن الحلقات ظلت مفقودة لمدة 61 عاماً.

وأكد ديفيز أن الحلقات ستكون متاحة مجاناً عبر منصة BBC iPlayer في المملكة المتحدة خلال شهر أبريل، معبراً عن امتنانه لمؤسسة “Film Is Fabulous” ومشجعاً الجمهور على التبرع لها على أمل العثور على المزيد من الكنوز التلفزيونية المفقودة.

سياق تاريخي: لماذا فُقدت حلقات Doctor Who؟

تتميز هاتان الحلقتان بظهور التجسيد الأول لـ “الدكتور”، الذي لعبه الممثل ويليام هارتنيل، وتتضمنان حبكة كلاسيكية لصراع “الداليك” (Daleks) للسيطرة على الأرض والمجرة. ويعود سبب فقدان هذه الحلقات إلى سياسة كانت تتبعها الـ BBC في الستينيات والسبعينيات، تقضي بإتلاف الأفلام القديمة أو إعادة استخدام أشرطة الفيديو لتوفير التكاليف، مما أدى لضياع عشرات الحلقات من أعمال شهيرة مثل “Dad’s Army” و”Top of the Pops”.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعود فيها مواد مفقودة للمسلسل، ففي عام 2016، تم تحويل تسجيل صوتي مكتشف لقصة قديمة إلى مسلسل رسوم متحركة بعنوان “The Power of the Daleks”.

مستقبل السلسلة

على الرغم من التغييرات الأخيرة، بما في ذلك إنهاء ديزني لعلاقة العمل مع الـ BBC العام الماضي ومغادرة النجم نكوتي غاتوا، إلا أن الشبكة البريطانية أكدت استمرار المسلسل. ويعمل حالياً راسيل تي ديفيز على حلقة خاصة جديدة بمناسبة أعياد الميلاد، مما يؤكد أن رحلات “التارديس” عبر الزمن والمكان لا تزال مستمرة.